أويس كريم محمد
136
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
وأمره ألاّ يعمل بشيء من طاعة الله فيما ظهر فيخالف إلى غيره فيما أسرّ ، ومن لم يختلف سرّه وعلانيته ، وفعله ومقالته ، فقد أدّى الأمانة ، وأخلص العبادة ( ر 26 ) . للظَّالم البادي غدا بكفّه عضّة ( ح 188 ) . فاتّقوا الله الَّذي أنتم بعينه ، ونواصيكم بيده ، وتقلَّبكم في قبضته ، إن أسررتم علمه ، وإن أعلنتم كتبه ، قد وكّل بذلك حفظة كراما ، لا يسقطون حقّا ، ولا يثبتون باطلا ( خ 183 ) . اتّقوا معاصي الله في الخلوات ، فإنّ الشّاهد هو الحاكم ( ح 324 ) . واعلم أنّ الدّنيا دار بليّة لم يفرغ صاحبها فيها قطَّ ساعة إلاّ كانت فرغته عليه حسرة يوم القيامة ( ر 59 ) . ( 166 ) حال المثقلين بالذّنوب يوم القيامة ، وحال المخفّين : واعلم أنّ أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ، ومشقّة شديدة ، وأنّه لا غنى بك فيه عن حسن الارتياد ، وقدر بلاغك من الزّاد ، مع خفّة الظَّهر ، فلا تحملنّ على ظهرك فوق طاقتك ، فيكون ثقل ذلك وبالا عليك ( ر 31 ) . واعلم أنّ أمامك عقبة كؤودا ، المخفّ فيها أحسن حالا من المثقل ، والمبطئ عليها أقبح حالا من المسرع ( ر 31 ) . تخفّفوا تلحقوا ( خ 21 ) . ( 167 ) أنّ في الجنّة أنواع الَّلذائذ وما تشتهيه الأنفس ، وأنّها الدّار الحقيقيّة للمؤمنين : فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدّنيا من شهواتها ولذّاتها ، وزخارف مناظرها ، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيّبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها ، وفي تعليق كبائس اللَّؤلؤ الرّطب في عساليجها وأفنانها ، وطلوع تلك الثّمار مختلفة في غلف أكمامها ، تجنى من غير تكلَّف ، فتأتي على منية مجتنيها ، ويطاف على نزّالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفّقة ، والخمور المروّقة . . . فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة ،